ما الجديد

أهلاً وسهلاً

انضم لنا وكن من أفضل الاعضاء بافضل المنتديات العربيه وشارك ما يدور بذهنك معنا وتصفح المواضيع المميزه

إنضم لنا الآن
.

الدنيا كانت بتمطَر، وأنا مش معايا شمسية، مش لابسة حتى جاكيت،

إنضم
أكتوبر 14, 2018
المشاركات
269
الإعجابات
3
#1
الدنيا كانت بتمطَر، وأنا مش معايا شمسية، مش لابسة حتى جاكيت،

الدنيا كانت بتمطَر، وأنا مش معايا شمسية، مش لابسة حتى جاكيت، لسّه نحو كيلو ونصف على ما أوصَل المنزل، هدومي كُلها غرقانة مية، كُنت خارجة أجيب أكل من السوبر ماركت بس عقب ما بلغت هناك، اكتشفت إني نسيت الفلوس في المنزل، لو موصلتش المنزل قريب هيجيلي التهاب رئوي
فاضل نحو 1/2 ساعة سَير، فجأة حصل حاجتين، الأولى إن المطر ارتفع وبقي أشد، والتانية إن شاحنة سمراء وقفت جنبي
" مرحبًا عزيزتي "
بصيت جنبي، كان السيد تشارلز بيبصلي من شاحنته، السيد تشارلز راجل مُخيف عايش في الحي بتاعنا، كُل الأطفال اللي في الحي عارفينه وبيبعدوا عنه، طويل، عريض، وزنه زايد، شعره أسود بيلمع وأسنانه صفرا، ريحته وحشة كأنه مش بيستحمي أبدًا، دايمًا ريحته عرق، السيد تشارلز في وقت سابق إتقبض عليه بتهم التلصص على المنازل، وتتبع ومطاردة الفتيات الصغيرين، قد قررت أتجاهله وأكمّل سَير
" محتاجة توصيلة يا جيسيكا؟ "
مكُنتش أعرف إنه يعلم اسمي، ودا خلاني وقفت مكاني بخوف وأنا ببصله
" تعالي، شكلِك بردانة، محتمل أدفيكي وأبسطك هنا "
كان بيبتسم ابتسامة مُريبة، سنانه شكلها قذر، منعت نفسي من التقيؤ بصعوبة
على أول الشارع كان فيه فتاتين صغيرين لابسين جواكت مطر وماشيين، سنهم ميزيدش عن 10 سنين، هو كمان شافهم وعينيه لمعت
في اللحظة دي عرفت وفهمت
إما أنا ...
أو هُمّا ...
.
فتحت باب الشاحنة وركبت فورًا، ما أخدتش وقت في التفكير، لو هقولكم إن الريحة في العربية كانت وحشة فكدا هكون بجامله، الريحة دي كانت أسوأ عوز شميتها طول حياتي، كأنه دافن آلاف الجُثث المُتحللة جوا الشاحنة، انشغالي بالريحة خلاني ما آخدش بالي إنه باصصلي ومٌبتسم
بلع ريقه بصعوبة وهو بيلحس شفايفه، بعدت عنه شوية وبصيت أدام، تجاهلت نظراته ليّا، قُلتله: " أنا ضروري أروح المنزل، أختي مستنياني "
هز راسه وهو بيقول: " أختك إيميليا؟ "
مكُنتش أعرف إنه يعلم اسمها هي كمان، وبسُرعة أوي ندمت على قراري، بدأ يسوق الشاحنة، لمّا بلغ نحو الفتيات بطأ عربيته، بصلهم وهو بيلحس شفايفه تاني، وبعدين بصلي وابتسم، وكمّل سواقة، عقب لحظات وصلنا المنزل
السيد تشارلز إيقاف الشاحنة، وصرح: " أنا إتبسطت أوي إني وصلتك، لو إحتجتي احتياج في أعقاب كدا، إطلبي مني "
هزيت راسي بخوف، كمّل كلامه: " ضروري تغيري هدومِك، هدومك مبلولة جدًا ولازقة على جسمك، أنا قادر أشوف تفاصيلك كلها "
حسيت بالخوف أكتر، فتحت باب العربية وأنا بقول: " حـ ... موجود "
سألني أول ما نزلت: " عندك كام سنة؟ "
" 16 "
صرح بابتسامة شريرة: " هو دا العمر المُناسب "
نزل من العربية وبدأ يسير ناحيتي، سألته بخوف: " بتعمل إيه؟ "
" هوصلك المنزل يا جيسيكا، إنتي قلتي إن أختك مستنياكي، بس مقولتيش إن بابا حاضر، أنا مُتيقن إنه هيكون مبسوط لمّا يعلم إني كُنت حاضر عشان أتطمن على بناته، غير كدا إنتي محتاجة تاخدي شاور، يرضيكي أسيب أختك لوحدها؟ "
.
تمنيت لو إيميليا قادرة تشوفنا من جوا المنزل عشان تاخد حذرها، مشيت جهة الباب الأمامي، والسيد تشارلز ماشي جنبي، حطيت إيدي في جيبي، طلعت مفاتيحي وفتحت الباب، دخلت المنزل المُبغي، والسيد تشارلز دخل ورايا من دون تذبذب
كُنت بدوّر علي مفتاح النور، فجأة سمعت صوت إزاز بيتكسّر، فتحت النور وبصيت ورايا، السيد تشارلز كان واقع على الأرض وجنبه بقايا فازة مكسورة وإيميليا واقفة فوقه بتبصله بضيق
بابا جه يجري من المطبخ وهو بيقول: " إيه اللي إتكسّر؟ "
بدأت أقول وأنا بعيّط: " كُنت رايحة أشتري حاجات للعشا ونسيت الفلوس هنا وبعدين بدأت تمطّر وهو ظهر وقالي هيوصلني وقد كان فيه فتيات ضئيلة في الشارع لوحدهم وهو كان هياخدهم فاضطريت أحميهم منه وأركب معاه و ... "
بابا حضني عشان أهدي شوية
قالي بهدوء: " متخافيش، كُل احتياج تمام "
إيميليا أفادت بحنق: " ابقي حذريني قبلها، أنا شُفتكم بالصدفة "
بابا أخد الفاس وخرج من باب المنزل الخلفي وهو بيقول: " دقايق وهاجي آخده عشان أدفنه مع الباقيين "
بصيت على جُثة السيد تشارلز، أنا عارفة إن ناس منكم هتشوف إن مش من حقي أحكم على الناس، بس النوع دا من الإنس ضروري يلقى حتفه
.
.
.
 
أعلى